العلامة المجلسي

194

بحار الأنوار

محمدا عبدك ورسولك ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنك تبعث من في القبور وأن الحساب حق ، وأن الجنة حق ، وما وعد الله فيها من النعيم ومن المأكل والمشرب والنكاح حق ، وأن النار حق ، وأن الايمان ( حق ) وأن الدين كما وصفت وأن الاسلام كما شرعت ، وأن القول كما قلت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين . وأني أعهد إليك في الدار الدنيا أني رضيت بك ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا وبعلي عليه السلام إماما ، وبالقرآن كتابا ، وأن أهل بيت نبيك عليه وعليهم السلام أئمتي ، اللهم أنت ثقتي عند شدتي ، ورجائي عند كربتي ، وعدتي عند الأمور التي تنزل بي وأنت وليي في نعمتي ، وإلهي وإله آبائي ، صل على محمد وآله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، وآنس في قبري وحشتي واجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك منشورا . فهذا عهد الميت يوم يوصى بحاجته والوصية حق على كل مسلم . قال أبو عبد الله عليه السلام : وتصديق هذا في سورة مريم قول الله تبارك وتعالى : " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا " وهذا هو العهد ( 3 ) . 2 - وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام تعلمها أنت وعلمها أهل بيتك وشيعتك قال : وقال عليه السلام : علمنيها جبرئيل ( 2 ) . 3 - أقول : وجدت منقولا من خط الشهيد نقلا من كتاب الحسين بن سعيد عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله . ( روضة الواعظين ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه . 4 - وقال صلى الله عليه وآله : الوصية تمام ما نقص من الزكاة . 5 - وقال : من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته وعقله .

--> ( 1 ) فلاح السائل ص 60 . ( 2 ) فلاح السلائل ص 66 .